عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

411

نوادر المخطوطات

ساكرة لا تجرى « 1 » - والهيام : حمى الإبل - وهو جبل مرتفع شامخ ليس به شيء من نبات الأرض غير الخزم والبشام . وهو لخزاعة وضمرة . وقال الشاعر « 2 » في البعق : كأنّك مردوع بشسّ مطرد * يقارفه من عقدة البعق هيمها « 3 » و ( الأبواء ) منه على نصف ميل . ثم ( هرشى ) وهو في أرض مستوية ، وهي هضبة ململمة لا تنبت شيئا . أسفل منها ( ودّان ) على ميلين مما يلي مغيب الشّمس ، يقطعها المصعدون من حجاج المدينة وينصبّون منها منصرفين إلى مكة « 4 » . ويتّصل بها مما يلي مغيب الشّمس من عن يمينها بينها وبين البحر خبت - والخبت : الرمل الذي لا ينبت غير الأرطي ، وهو حطب ، وقد يدبغ [ به ] أسقية اللّبن خاصّة - وفيها متوسّطا للخبت جبيل أسود شديد السّواد يقال له ( طفيل ) . ثم ينقطع عنك « 5 » الجبال من عن يمنة ويسرة . وعلى الطريق من ثنية هرشى بينها وبين الحجفة ثلاثة أودية مسمّيات :

--> ( 1 ) ساكرة بالراء ، بمعنى ساكنة ، وفي اللسان : « أبو زيد ، الساكر : الذي لا يجرى ، وسكر سكورا ، وسكر البحر : ركد . أنشد ابن الأعرابي في صفة بحر : * يقيئ زعب الحر حين يسكر * وعند البكري 449 وياقوت ( 5 : 262 ) : « ساكنة » . ( 2 ) هو كثير ، كما عند البكري 796 وياقوت في ( شس ) . ورواه البكري أيضا في 449 . وأنشده ياقوت في ( شس ، بعق ) . وقبله : وقال خليلي يوم رحنا وفتحت * من الصدر أشراج وفضت ختومها أصابتك نبل الحاجبية إنها * إذا ما رمت لا يستبل كليمها ( 3 ) المردوع : المنكوس في مرضه . يقارفه : يدانيه . والعقدة : الموضع الشجير . ( 4 ) في الأصل : « من مكة » ، صوابه في ياقوت ( هرشى ) . ( 5 ) في الأصل : « عند » .